مكتب محمد السيسى للمحاماة والاستشارات القانونية

الشيخ الشهيد.. أحمد ياسين


بقلم / محمد السيسى المحامى

 


  الشهيد البطل أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، زعيم الانتفاضة المباركة، استطاع وهو القعيد المشلول أن يضرب أروع الأمثلة فى البناء والجهاد والتضحية، وأخرج القضية الفلسطينية من أضابير الملفات والغرف المغلقة الباردة داخل ساحات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى ساحات الوغى، وبات العدو الصهيوني فى حالة هستيرية من عمليات المقاومة الشجاعة لحركات المقاومة الفلسطينية المجاهدة.

الشهيد البطل انتصر بشهادته على ترسانات الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية وأوقف العالم اجمع يتابع ويشاهد صمود الطفل و المرأة والشيخ الفلسطيني أمام عمليات الهدم والجرف و الإبادة الجماعية للحرث والنسل والأرض، ولقد وقف الطفل الفلسطيني أمام الدبابة الإسرائيلية وقذفها بحجر وأثبت أنه أقوى من كل الجيوش العربية التى تخلت عن الدفاع عن الأوطان والمقدسات إلى الدفاع عن القصور والحكام والأنظمة.

الشهيد البطل القعيد استطاع أن يحفر فى وجدان الأمة أن الجهاد فى سبيل الله هو السبيل للخلاص من المستعمر الغاصب، بعيدا عن خيانات كامب ديفيد ومدريد وأوسلو وخطط خارطة الطريق، والشرق الأوسط الكبير، والخطط القادمة، وأن الشعوب قادرة على مواجهة المحتل مهما تعاظمت أسباب قوته من أسلحة محرمة دوليا وطائرات تقصف المدنيين العزل بالصواريخ، وأن بقاء العدو فى حالة تأهب مستمر يفقده قدرته على الصمود والتحدي، وأن السلاح لن يفيد دائما بقاء الاحتلال، وما دام الشعب قادرا على المواجهة والجهاد ومؤمنا بعدالة قضيته فلن يهزم أبدا.

الشهيد البطل كان يملك من أسباب الأعذار ما يجعله يعيش فى أي مكان من العالم معززا مكرما، وهو القعيد المشلول غير المكلف شرعا بالجهاد لكنه أبى إلا أن يكون مجاهدا فى الميدان، وطلب من الله الشهادة فنالها فارسا مغوارا ولم يضعف أمام محاولات الزعزعة وتهديد حياته من قبل قوى الاحتلال الصهيوني الغاصب وفشل محاولات سابقة لاغتياله فأصر أن يكون شهيداً فى الميدان.

رحل عنا الشهيد ياسين بعد أن اغتالته يد آثمة لم تراع أنه قعيد على كرسى متحرك، مشلول لا حياة فيه إلا لقلبه ولسانه، وما أشنع عملية اغتياله، إذ قصفته طائرة الأمريكيةF16"" الصنع بثلاث صواريخ وهو خارج من المسجد بعد صلاة الفجر فلقى ربه شهيدا صابرا تزفه الملائكة إلى جنات الخلد والنعيم بإذن الله.

رحم الله الشهيد ورزقنا وإياه الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)

(ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون)





[ قائمة الصفحات ] [ الصفحة من 9 إلى 216 ] [ الصفحة التالية ]

مرحباً بك !

مدونتي
بطاقتي
أرشيفي
أصدقائي
ألبومي

مواقع مفضلة

محمد السيسى
إخوان الجيزة
الإخوان المسلمون
إسلام أون لاين

تصانيف المدونة


عناوين المقالات

لماذا تصر واشنطن على ملاحقة البشير؟
باراك أوباما وجون ماكين
نكبة فلسطين ونكبة حكامنا أشد
استهداف الأطفال في غزة
سامى الحاج .. أنت حر
المحاكمات العسكرية
غزة قبل الانفجار
محليات بلا خيبة .. منتهى الديمقراطية
الشيخ الشهيد.. أحمد ياسين
محرقة غزة

مدونات صديقة


التدوين للجميع

مدونات أكتب
تريد مدونة؟

RSS بث محتويات

RSS 2.0

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال